عبد الغني الدقر
489
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
وتمتنع الإضافة في النداء إلى « كاف الخطاب » كقولك « يا غلامك » لأنّه لا يجوز الجمع بين خطابين ، ويجوز في النّدبة ، أمّا الغائب والمتكلّم فيجوز نحو « يا غلامه » لمعهود ، أو « يا غلامي » أو « يا غلامنا » « 1 » . فإذا أضيف المنادى إلى ضمير المتكلم فأجّود الوجوه حذف الياء نحو قوله تعالى : يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً « 2 » وسيأتي تفصيل ذلك في رقم 8 من هذا البحث . ( 3 ) الشّبيه بالمضاف ، وهو ما اتّصل به شيء من تمام معناه ، معمولا له ، نحو « يا ضاحكا وجهه » و « يا سامعا دعاء المظلوم » . ( ج ) ما يجوز ضمّه وفتحه : ما يجوز ضمّه على الأصل ، وفتحه على الاتباع ، نوعان : ( 1 ) أن يكون علما مفردا موصوفا بابن متّصل به ، مضاف إلى علم نحو « يا خالد بن الوليد » والمختار الفتح لخفّته ، ومنه قول رؤبة : يا حكم بن المنذر بن الجارود * سرادق المجد عليك ممدود فإن انتفى شرط ممّا ذكر تعيّن الضّمّ كما إذا قلت « يا رجل ابن عليّ » و « يا أحمد ابن عمّي » لانتفاء علمية المنادى في الأولى ، وعلمية المضاف إليه في الثانية ، وفي نحو « يا خالد الشجاع ابن الوليد » ، لوجود الفصل ، ونحو « يا عليّ الفاضل » لأنّ الصفة غير ابن . والوصف ب « ابنة » كالوصف بابن نحو « يا عائشة ابنة صالح » بخلاف « بنت » لقلّة استعمالها في نحو ذلك . ( 2 ) أن يكون مكرّرا مضافا نحو قوله : فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجيّين الغطارف وقول جرير : يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم * لا يلفينّكم في سوءة عمر فالثّاني : واجب النّصب ، والوجهان في الأول ، فإن ضممته وهو الأكثر فالثّاني عطف بيان أو بدل بإضمار « يا » أو « أعني » وإن فتحته فهو مضاف لما بعد الثاني ، والثّاني زائد بينهما . 5 - يجوز تنوين المنادى المبني للضّرورة : يجوز تنوين المنادى المبنيّ في الضرورة بالإجماع ، ثم اختلفوا : هل الأولى بقاء ضمّه مع التّنوين ، أو نصبه مع التنوين ،
--> ( 1 ) كما في المقتضب وأمالي الشجري . ( 2 ) الآية « 51 » من سورة هود « 11 » .